في إطار فعاليات الدورة الأولى لمهرجان المسرح الشبابي صنف المسرحية القصيرة، دورة المرحوم حسن الغاشي، المنظم من طرف جمعية المغرب الجديد في الفترة من 11 إلى 14 ماي 2014 تحت شعار "مسرحنا المغربي، راهن ومتوخى" وتخليدا لليوم الوطني للمسرح، أجريت صباح اليوم بالمركب السوسيو- تربوي عقبة ابن نافع بمدينة سلا، الاقصائيات الوطنية للفرق المؤهلة والتي ضمت كل من محترف Drama-Show وفرقة إبداع المستقبل ثم فرقة شباب مسرح الغد، إلى جانب محترف باناصا للفنون. وقد جرت الاقصائيات التي انطلقت في الساعة العاشرة صباحا أمام لجنة تحكيم تتكون من كل من الفنان محمد عاطفي (ممثل ومخرج سينمائي وتلفزيوني) الأستاذ محمد أبوسيف (مؤلف ومخرج مسرحي) والفنان نورالدين المرنيسي (ممثل ومخرج مسرحي)
في كلمته الافتتاحية والترحيبية أكد السيد عبد العزيز الرابحي المدير العام المؤسس للتظاهرة ، حرص جمعية المغرب الجديد على أن تكون معظم أنشطتها موجهة للفئات الشبابية شعار التغيير ورمز المستقبل والتجديد من أجل مغرب جديد، وفي الوقت ذاته حرصها على الاحتفاء بالموروث الثقافي والتراثي لهذا البلد، اعترافا بما أنجزه السلف ليستكمله الخلف، وفي سياق هذه الرؤية الفكرية والفلسفية والأخلاقية، يأتي تكريم علم من أعلام المسرح المغربي وهو المبدع والفنان، المخرج المسرحي عبد اللطيف الدشراوي، الرجل الذي أخرج العديد من الأعمال المسرحية الشهيرة مع فرقة المسرح الوطني، نذكر منها ("هذا انت"، "جار ومجرور"، "الرجل الذي" إلخ..)
يشار إلى أن سمة هذه الدورة هي ظاهرة الأعمال المشتركة التي طبعت العروض الثلاثة الأولى وهي مسرحية ” TV-Show” لمحترف "دراما شو" ومسرحية "رجال ونساء" لفرقة "إبداع المستقبل" ثم مسرحية "ندم" لفرقة "شباب مسرح الغد" وكلها أعمال تميزت بالتأليف والإخراج الجماعي، أما العمل الأخير والمعنون ب "الضص" فكان من تأليف yoan anton latzviz وإخراج علال حراش.
تعرض العرض المسرحي الأول للإنتاج التلفزيوني بالنقد والسخرية اللاذعة، في لوحات إشهارية فكاهية وهادفة على طريقة الفلاش، في حين أن العرض الثاني صب نقده على شكل الحياة المعاصرة التي قلبت الأدوار الرجالية إلى نسائية والعكس صحيح، مما جعل المجتمع المغربي يقف أمام مرآة مقعرة ليرى في عمق واقعه عكس ما يعكسه في ظاهره. بخصوص العرض الثالث والذي تناول ظاهرة العنف وتعاطي المخدرات وظوهر سلبية أخرى، فقد كان أقرب إلى عروض المسرح التربوي، إذ انتهى المطاف بالبطل إلى الاعتراف بخطاياه والتراجع عنها في لحظة وعي أو ندم. أما العرض الرابع وهو من النصوص العالمية فقد جعل من حجز سرير امرأة ورجل رمزا لحجز آخر ما تبقى من الدفء والأحلام في عالمنا هذا.
وبعد مشاهدة العروض وتداول أعضاء لجنة التحكيم، أُعلنت مسرحية "الضص" لفرقة محترف باناصا للفنون الفائزة بدورة المهرجان، كما منحت جائزة أحسن تشخيص ذكور للموهبة الشاب أحمد أمين ساهل من فرقة "إبداع المستقبل" في حين عادت جائزة أحسن تشخيص نساء للفنانة منال أمين من محترف باناصا للفنون. أما الإخراج فقد منحت جائزته للمبدعة الشابة لمياء خربوش ،، وقد تحفظت لجنة التحكيم عن منح جائزة أحسن تأليف لأسباب أوردتها في المحضر.
دورة المرحوم حسن الغاشي التي تكرم الفنان عبد اللطيف الدشراوي، تحتفي أيضا يوم 14 ماي بعيد أب الفنون في يومه الوطني من خلال تنظيم ندوة علمية في الموضوع، تحت عنوان
"مسرحنا المغربي، راهن ومتوخى"
ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بقاعة الأفراح باب سيدي بوحاجة بسلا..
هنيئا إذن لجمعية المغرب الجديد على هذا المولود الثقافي العسير الولادة، والذي يأتي في ظروف أقل ما يمكن القول في وصفها هو حضور الهم وغياب الدعم، فمزيدا من المواليد ومزيدا من الصمود والسير على درب المواعيد وكل عام ومسرحنا عيد بألف عيد وعيد..