مما لاشك فيه ان حصيلة سنة 2013 على مستوى تفعيل نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود كانت سلبية جدا على مستوى
الولوج المجاني للعلاج والدواء حتى وان ارتفعت الأرقام بنسبة 100 في المائة من ناحية الحصول على بطاقة الراميد الأرقام
الولوج المجاني للعلاج والدواء حتى وان ارتفعت الأرقام بنسبة 100 في المائة من ناحية الحصول على بطاقة الراميد الأرقام
فتعميم نظام المساعدة الطبية على الفقراء والمعوزين ليس هو المقياس الحقيقي للنظام فالمعايير الموضوعية والعلمية لنجاح المشروع تتعلق بمستوى الاسثفادية من النظام ويشكل مجاني وهده هي فلسفة التطام
فادا كان نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود يجسد فعلا لبنة أساسية في ترسيخ قيم التضامن بين جميع المواطنين والحق في الولوج إلى العلاج للجميع وعلى قدم المساواة . فرغم هذه الأرقام التي تتحدث عن èملايين مستفيد من بطاقة الراميد ليمكنها ان تخفي اكبر كارثة
فادا كانت الدولة هي الممول الرئيسي للنظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود بنسبة 75 في المائة، ومساهمة الجماعات الترابية بنسبة 6 في المائة، في حدود 40 درهما سنويا عن كل مستفيد في وضعية الفقر و مساهمة المستفيدين في وضعية الهشاشة بنسبة 19 في المائة، ب120 درهما سنويا عن كل شخص مؤهل على ألا تتعدى 600 درهم عن كل أسرة مهما كان عدد أفرادها. فأنها الحكومة لم تصرف ولو سنتيم واحدا من حصة الجماعات المحلية ولا حتى المبالغ المالية التي ساهم بها المواطنون المندرجون في فئة الهشاشة ,
ومن جانب اخر خصصت الحكومة في ميزانيتي 2012 و2013 ما يقارب 3 مليار درهم لصندوق التماسك الاجتماعي ومنها نسبة هامة للنظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود لم يتم صرفه وتم تحويله الى تغطية عجز الميزانية والدفع بعشرات الألاف من المواطنين الى شراء الأدوية والمستلزمات الطبية وإجراء التحليلات الطبية والتشخيص بالأشعة من جيوبهم وبالتالي فان نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود لم يحقق اهدافه في توفير العلاج والدواء المجاني للفقراء والمعوزين
ومسؤولية الحكومة قائمة في تحويلها لميزانية الراميد الى معالجة عجز الميزانية
حتى وان وصلت الحكومة الى 100 في المائة من الثمانية ملايين ونصف من المستفيدين من بطاقة الراميد فما دا ستفيدها هذه الورقة او البطاقة ادا لم تستفد من مجانية العلاج والأدوية
ورغم ان الأرقام التي يتم الاعلان عنها تفضح اشياء غير مقبولة وتحرم الاف المواطنين من الفقراء من هذه البطاقة وهي فضيحة تسليم 220 الف بطاقة لأشخاص يتوفرون على تامين صحي ويروج ان عدد كبيرا من بطاقات الراميد سلمت في عدد من الجهات الى ميسورين وتجار له من الامكانات المادية ما يسمح لهم بالانخراط في تامين خاص
مما يفيد التلاعبات التي مست عملية انجاز وتفعيل هذا المشروع الاجتماعي التي سبق وان اشارت اليها الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة علاوة على تعقيد المساطر الإدارية الخاصة بتحديد المستفيدين من نظام المساعدة الطبية، وتدخلات سياسية محلية من اجل تقوية القواعد الانتخابية فضلا عن العلاقات الزبونية والمحسوبية ,
أن حصيلة تعميم نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدودفي سنته الثانية تعتبر ضعيفة جدا، على مستوى الولوج المجاني والشامل لكل الفئات المعوزة إلى الخدمات الصحية, فحامل بطاقة الراميد لايعني اليوم انه سيستفيد من خدمات صحية مجانية نظرا للأزمة الخانقة التي تعرفها مستشفياتنا العمومية
كما اصبح شرط الولوج الجغرافي عبر نظام للمسالك الصحية، بمثابة العرقلة الأساسية امام الاستفادة من خدمات صحية غير متوفرة باقليم ما وجهة ما واصبح العلاج بالنسبة لهده الفئة الفقيرة أكثر تعقيدا من السابق اي قبل دخول النظام الى حيز التنفيد بفعل العراقيل الجديدة التي وضعتها وزارة الصحة أمام المرضى المستفيدين من هذا النظام لولوج العلاجات الثلاثية والمتخصصة بالمستشفيات الجامعية، إذ أضحى المريض المعوز مجبرا على المرور بالضرورة، إذا رغب في الاستشارة الطبية والعلاج والاستشفاء، عبر نظام للمسالك الصحية، الذي اعتبره معقدا حتى بالنسبة إلى الأطباء والممرضين، في ما يتعلق بتوجيه المرضى إلى تخصصات معينة أو إلى مراكز تتوفر فيها مختلف التخصصات. وهي رحلة طويلة بين المؤسسات الصحية العمومية بدءا بالمستوصف ثم المركز الصحي، مرورا بالمستشفى المحلي و الإقليمي ثم الجهوي، للوصول إلى آخر حلقة في النظام الاستشفائي الجامعي.
ارغام المستفيدين من نظام المساعدة الطبية على اتباع مساليك تفرض اللجوء إلى المؤسسات الصحية الموجودة في الإقليم، مقر السكنى، ووفق التقطيع الإداري وهي شروط لا تفرض على المستفدين من نظام التامين الاجباري عن dيؤكذ ما سبق ان اشارنا اليه اننا امام سياسة صحية للفقراء وسياسة للأغنياء وتغيب العدالة الصحية والمساواة عن نظامنا الصحي
فئة كبيرة وواسعة من المواطنين، وجدت نفسها خارج مدونة التغطية الصحية الأساسية، إذ أنها غير مستفيدة من نظام للتأمين الاجباري عن المرض، ولا هي في خانة ذوي الدخل المحدود، مع العلم أنها تصل إلى ما يقارب 30 في المائة من سكان المغرب، وتهم على الخصوص المهن الحرة الصغيرة والمتوسطة والتجار والحرفيين الصغار والمتوسطين الذين لهم دخل محدود وغير قار، ناهيك عن ملايين العمال بالقطاع الخاص والقطاع غير المنظم الذين يوجدون خارج الضمان الاجتماعي، إلى جانب الطلبة وآباء وأمهات المؤمنين لدى مؤسسات التأمين الإجباري، ولهم دخول متواضعة، ولا تسمح لهم اللجنة بالحصول على بطاقة «رميد»، وهم ذوو مداخيل شهرية لا تصل إلى الحد الأدنى للأجر وعملهم غير قار وموسمي.
المكتب التنفيدي
علي لطفي